الرئيسية

مشاكل الكمبيوتر

البرامج

شروحات البرامج

الانترنت

خدمات الماسنجر

  الخلفيات

الالعاب

مقالات

 

 

هل سيقتل "بلاك بيري" صحافة الورق؟

جريدة الوطن

 

يهول عشاق التجديد من مستقبل الصحافة الورقية, ويقرنون ذلك بحجج واهية منها أن عدداً من المجلات العالمية أغلقت أبوابها في وجه القراء, وآخرون يذهبون إلى أن الأزمة المالية العالمية – المؤقتة – رفعت من تكلفة الورق وخفضت نسبة الإعلان ولذا فإن تكاليف الطباعة والتوزيع كذلك ستكون مرتفعة, ومن هنا يأتي طريق المثوى الأخير للصحافة الورقية.

في الولايات المتحدة الأمريكية, تطبع كل ولاية صحيفة ورقية أسبوعية تسمى City paper توزعها مجاناً تكون فيها إعلانات الولاية ونسبة الجريمة وتقارير عن أكثر الأحياء والمقاطعات خطراً من ناحية نسبة الجريمة, في شفافية واضحة, وتوفير للمعلومة لجميع المواطنين. وفي نفس الرف الذي تحصل منه على تلك الصحيفة مجاناً, يمكنك مشاهدة نيويورك تايمز الأمريكية وهي تزداد في أعداد الملاحق كل نهاية أسبوع, لتفرد كل تخصص في ملحق بدءاً من السياسة ونهاية وليس انتهاءً عند الرياضة, فلماذا لم تكتف بصحيفة واحدة وهي تلك التي تزداد خسائرها عاماً بعد عام؟.

التقنيات الجديدة بالتأكيد سرقت أذهان العالم, وإذا كان عدد مستخدمي الإنترنت المنتظمين في استخدامه في أنحاء العالم قد تجاوز 600 مليون مستخدم منتظم حسب آخر الإحصاءات, فإن هؤلاء لا يمكنهم الاستغناء عن رائحة الورق مهما ارتفعت تكلفته, ولكم أنتم ملاحظة ذلك في استخدامات الحياة المختلفة ومناحيها, بدءً من فاتورة الشراء التي يصدرها لك المحاسب في أي متجر, وليس انتهاء بورقة "المقاضي" التي تعطيها لك زوجتك/أختك/أمك في نهاية الشهر أو بدايته.

أبسط ما يمكن أن يقال عنا في العالم العربي, أننا "متموضوون", نتبع الموضة بالطريقة الخطأ فقط, لا يمكن بالتأكيد قراءة صحيفة كاملة عبر جهاز البلاك بيري مثلاً, لأن رقبتك ستحتاج إلى "مساج" ناعم لإعادتها لوضعها الطبيعي في كل مرة, ولن تلجأ إلى الصحافة الإلكترونية دائماً, وهي تلك التي لجأت إلى "السلق" والكتابة دائماً نسباً إلى مصدر "مطلع" أو "مسؤول", وفي النهاية تجد أنه هو نفسه كاتب الخبر . في الوقت الذي تعقد فيه مؤتمرات العرب من أجل معرفة حقيقة مستقبل الصحافة الورقية من عدمها في العالم العربي, تنخفض نسبة القراء فيه, وتزداد في العالم الغربي فتجد أن الرجل أو المرأة يقرأ الورق, ويستمع إلى الموسيقى من خلال جهاز الآيبود, ونحن نناقش مستقبل الصحافة الورقية ونكتب التوصيات على "ورق" ! 

 

للكاتب: عضوان الأحمري